مجمع البحوث الاسلامية

385

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ القصص : 57 . وقال بعضهم : إنّ ( مباركا ) يشمل البركات الحسّيّة والمعنويّة ، وما اخترناه هو المتبادر . ( 4 : 7 ) نحوه المراغيّ . ( 4 : 7 ) الطّباطبائيّ : المباركة « مفاعلة » من البركة ، وهي الخير الكثير . فالمباركة : إفاضة الخير الكثير عليه وجعله فيه . وهي وإن كانت تشمل البركات الدّنيويّة والأخرويّة ، إلّا أنّ ظاهر مقابلتها مع قوله : هُدىً لِلْعالَمِينَ أنّ المراد بها إفاضة البركات الدّنيويّة ، وعمدتها : وفور الأرزاق ، وتوفّر الهمم ، والدّواعي إلى عمرانه بالحجّ إليه ، والحضور عنده ، والاحترام له وإكرامه . فيؤول المعنى إلى ما يتضمّنه قوله تعالى في دعوة إبراهيم : رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ . . . الآية ( 3 : 350 ) الحجازيّ : هو مبارك كثير الخيرات ؛ إذ هو بصحراء جرداء ، وتجبى إليه ثمرات كلّ شيء ، ففيه الفواكه ومن خيرات اللّه الشّيء الكثير ، ولا مانع أن يكون كثير البركة في الثّواب والأجر . ( 4 : 5 ) 2 - وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا . مريم : 31 النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : نفّاعا حيث كنت . ( الزّمخشريّ 2 : 508 ) نحوه مجاهد . ( الطّبريّ 16 : 80 ) ابن عبّاس : معلما للخير . ( 255 ) نحوه مجاهد ( الطّبريّ 16 : 81 ) ، والضّحّاك ( ابن عطيّة 4 : 14 ) ، والزّجّاج ( 3 : 328 ) . الضّحّاك : قاضيا للحوائج . ( الآلوسيّ 16 : 89 ) الحسن : أكمله اللّه تعالى عقلا واستنبأه طفلا . ( الآلوسيّ 16 : 89 ) الثّوريّ : معلم الخير ، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر . ( الآلوسيّ 16 : 89 ) الطّبريّ : اختلف أهل التّأويل في معنى ذلك ، فقال بعضهم : معناه : وجعلني نفّاعا . وقال آخرون : كانت بركته الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر . وقال آخرون : معنى ذلك : جعلني معلم الخير . ( 16 : 80 ) الفرّاء : يتعلّم منّي حيثما كنت . ( 2 : 167 ) الطّوسيّ : قيل : نفّاعا ، والبركة : نماء الخير ، والمبارك : الّذي ينمى الخير به . والتّبرّك : طلب البركة بالشّيء ، وأصله : التّبرّك من البرك ، وهو ثبوت الطّير على الماء . ( 7 : 124 ) القشيريّ : أي نافعا للخلق ، يرشدهم إلى أمور دينهم ، ويمنعهم من ارتكاب الزّلّة الّتي فيها هلاكهم ، ومن استضاء بنوره نجا . فهذه بركاته الّتي كانت تصل إلى الخلق . ومن بركاته إغاثة الملهوث ، وإعانة الضّعيف ، ونصرة المظلوم ، ومواساة الفقير ، وإرشاد الضّالّ ، والنّصيحة للخلق ، وكفّ الأذى عنهم ، وحمل الأذى